Posted on Leave a comment

الزجاج في صناعة البناء

مكونات الزجاج المستعمل في المباني

يعتبر الزجاج منتجًا فريدًا، ويصنع بشكل أساسي من رمل السليكا بنسبة 75%، ويضاف إليه رماد الصودا وكبريتات الصوديوم اللامائية وكربونات الكالسيوم مجنيزيوم (دولوميت) وأكسيد الحديد الأحمر

كما تضاف أكاسيد معادن أخرى إلى تلك التركيبة حسب الطلب للحصول على مجموعة متنوعة من الألوان، مثل إضافة أكسيد الحديد الذي يكسب الزجاج اللون الأخضر، أو خليط من أكاسيد الحديد والكبريت (أو السيلينيوم)  وهو يكسب الزجاج اللون البرونزي، أو خليط من أكاسيد النحاس والكوبالت وهو يكسب الزجاج اللون الأزرق، أو خليط من أكاسيد السيلينيوم والكوبالت والحديد وهو يكسب الزجاج اللون الرمادي

ويصنع الزجاج بإذابة مكوناته الأساسية معاً ومن ثم يتم تبريدها بعناية، والنتيجة هي جزيئات صلبة تكون ما نعرفه بالزجاج المصقول، الذي يمنح مستخدمي المباني القدرة على مشاهدة العالم الخارجي من داخل مبانيهم، بالإضافة إلى دوره الجمالي في تعزيز واجهة المنشأ

عادة ما يتم تصنيع الزجاج للمباني التجارية أو السكنية على شكل ألواح، باستخدام ما بات يعرف بعملية “تعويم الزجاج المنصهر فوق طبقة من القصدير المنصهر”، وهذا يسمح لألواح الزجاج بأن تكون مستوية السطح وموحدة السمك، حيث يتراوح سمك اللوح من 1.7 ملم إلى 12 ملم، أما أبعاد اللوح فتصل إلى 3.3م×5.18 م

وبعد الانتهاء من عملية تعويم الزجاج، تنفذ عمليات متتالية أخرى حسب الطلب، مثل عمليات طلاء الزجاج أو تقسيته أو عمل معالجات خاصة أخرى حسب تصميم الزجاج

وبفضل التقدم التقني في طرق المعالجات والطلاءات الزجاجية، أصبح لدينا بمرور الزمن زجاج أحسن أداءً من الناحية الكيميائية والميكانيكية، وعلى حسب احتياجات المبنى ومستخدميه، يتم توصيف المعالجات والطلاءات المطلوبة

وعلى سبيل المثال لا الحصر، توفر الطلاءات منخفضة الانبعاثات انعكاساً للضوء وشفافية وكفاءة في استخدام الطاقة في آن واحد

الزجاج المصقول والزجاج عالي الأداء

في هذه المدونة، سيشير مصطلح الزجاج المصقول إلى الزجاج الشفاف الخام، فيما يشير مصطلح الزجاج عالي الأداء إلى الزجاج الذي تم تطبيق مختلف أنواع المعالجات المطلوبة عليه، بهدف تحقيق متطلبات بعينها

اختيار الزجاج المعالج المثالي للمنشأ

كما هو معروف للمهندسين المعماريين، يشير مصطلح توجيه المبنى إلى الاتجاه الذي يواجهه المبنى في علاقته بحركة الشمس والرياح، والذي من خلال تعيينه يمكن للمهندس المعماري التعامل مع وهج ضوء الشمس، ومراعاة تقلبات نفاذية ذلك الضوء وما يصاحبه من طاقة إلى داخل المبنى من الصيف إلى الشتاء

فضلاً عن إن توجيه المبنى، ونسبة النافذة إلى الجدار، وأماكن وأشكال وزوايا وأبعاد عناصر تظليل الواجهة يمكن أن تؤثر جميعها على المواصفات المطلوبة للزجاج لجعله ملائماً لاستعمالات المبنى، بما في ذلك القدر المطلوب إنفاذه من الضوء والطاقة

وتشمل عبارة “انتهاء المهندس المعماري من تصميم واجهة المبنى”، أن يكون قد حدد جميع متطلباته من مادة الزجاج: أين ستكون المسطحات الزجاجية في ذلك المبنى، وما هي الفراغات المختلفة المرتبطة بتلكم المسطحات، وماهي متطلبات تلكم الفراغات من الضوء ودرجة الحرارة ومعايير الأمان، وبالتالي يمكن للمهندس المعماري حينئذ تعيين مواصفات الزجاج التي ستلبي احتياجات مستخدمي أو شاغلي تلكم الفراغات، سواءً كان زجاجاً مصقولاً أو معالجاً بكافة أنواع المعالجات المطلوبة

كما يمكن للمهندس المعماري حينئذ أيضاً أن ينسق أعماله مع أعمال مهندسي تكييف الهواء والطاقة الكهربائية والإنارة

معالجات أخرى للزجاج

لا يساهم الزجاج في تشكيل واجهة المبنى والسماح بدخول ضوء النهار وتحسين أداء الطاقة للمباني الحديثة فحسب، بل يساهم أيضاً في تقليل دخول الأصوات المزعجة أو العالية أو غير المرغوبة إلى داخل المباني، وذلك كما في مباني المطارات أو المستشفيات، أو المباني القريبة من المطارات أو المطلة على الطرق السريعة

كما توفر أنواع أخرى من الزجاج درجة عالية من الأمان، لكونها مضادة لطلقات الرصاص، أو لكونها مقاومة للأحمال الناشئة عن الأعاصير أو الزلازل

معالجة الزجاج للضوء والحرارة

قاموس مصطلحات الزجاج

About the Author Ahmad Essayyed
I believe that the best practice for making wonderful built environment on this planet comes through managing the architecture, engineering, and construction processes as if they were single integrated mega-process, where all the contained micro-processes are interactive to each other.

Get involved!

Get Connected!

Come and join the built environment makers community. Expand your network and get to know new people!

Comments

No comments yet